محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
694
جمهرة اللغة
حتى إذا ما اصفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ * [ وأَهْيَجَ الخَلْصاءَ من ذات البُرَق ] حُجْران : جمع حاجر ، وهو المنهبط من الأرض فالعشب يكثر فيه ، والحائر مثله يجتمع فيه الماء ؛ وخُصَّ الذُّرَق لأنه أبطأ الرُّطْب يُبْساً . قذر والقَذَر : ضد النظافة ؛ مكان قَذِرٌ بَيِّنُ القَذَر . وقَذِرْتُ الرجلَ واستقذرتُه وأقذرتُه ، إذا وجدته قَذِراً . ورجل قاذورة : لا يحالُّ الناس ولا ينازلهم . قال الشاعر ( بسيط ) : قاذورةٌ لا يَمَلُّ السَّيْرَ منجذبُ وناقة قَذور : لا ترعى مع الإبل ولا تبرك معها لعزَّة نفسها ، وبه سمِّيت المرأة قَذورَ . وفلان قَذَرٌ « 1 » من القَذَر ، وقوم أقذار ؛ ورجل مُقْذَر « 2 » : يجتنبه الناس . قال أبو كبير الهُذلي ( كامل ) « 3 » : ونُضِيتُ عمّا تعلمين فأصبحتْ * نفسي إلى إخوانها كالمُقْذَرِ وقال قوم : أراد كالشئ الذي يُستقذر . ذ ر ك ذكر الذِّكْر : ضد النِّسيان ؛ ذَكَرْتُ الشيءَ أذكُره ذِكْراً وذُكراً ، وهو منّي على ذِكْر وعلى ذُكْر ، والضمّ أعلى ، وذَكَرْتُه ذِكْراً حسناً . وذكَّرتُك اللَّهَ أن تفعل كذا وكذا كالقَسَم . ويقول الرجل للرجل إذا أنكره : من أنت أَذْكُرْ ، بالألف مقطوعة مفتوحة « 4 » . والذَّكَر من كل شيء : خلاف الأنثى ، والجمع ذُكران وذُكور وذُكورة وذِكارة . ورجل ذَكَرٌ : شهم من الرجال ماضٍ في أموره . وسيف ذَكَرٌ : شهم من الرجال ماضٍ في ضريبته . وذُكْرَة السَّيف ، يقال : حديد ذَكَرٌ يُلحم بحديد أنيث ، فالسيف حينئذ مذكَّر . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : وعبدُ يغوثَ تَحْجُلُ الطّيرُ حوله * وقد ثَلَّ عَرْشَيْه الحسامُ المذكَّرُ ويُروى عُرْشَيْه بالضم ؛ وسيف مذكَّر ، إذا كان كذلك ؛ وسيف ذَكَر ، إذا كان من حديد خالص . ويُجمع الذَّكَر على الذِّكارة والذُّكورة . وذَكَرُ الإنسان : قضيبه ، فأما قولهم المذاكير فلا أدري ما واحدها ، ولا تكاد العرب تتكلّم بها . وامرأة مُذْكِر ، إذا ولدت ذَكَراً ؛ ومِذْكار ، إذا كان من عادتها أن تلد الذكور ، وكذلك الناقة . وأرض مِذْكار : تُنبت ذكور العشب . قال أبو دُواد ( خفيف ) « 6 » : [ أَوْفِ فارْقُبْ لنا الأوابدَ وارْبَأْ ] * وانْفُضِ الأرضَ إنها مِذْكارُ وداهية مُذْكِر : لا يقوم لها إلّا الذكور من الرجال . والتَّذْكار : تَفْعال من الذِّكْر . والذُّكّارة : الفُحّال من النخل . وذُكور العشب : ضروب منه نحو العَبَيْثُران والعُنْظُوان وما أشبههما . وكان الأصمعي يقول : ذُكور الطِّيب ما يصلح للرجال دون النساء نحو الغالية والمِسك والذَّريرة . و رُوي عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أنها قالت : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتطيّب بذِكارة الطِّيب العنبرِ والمسكِ . وناقة مذكَّرة ، إذا شُبِّهت بالجمل من غِلَظها . ورجل ذو ذُكْرَة ، إذا كان شهماً . ذ ر ل رذل الرَّذْل والرُّذال من الشيء : الدُّون ، والقوم أرذال وأرذلون وأراذل ورُذال . وقد قيل : رجل رَذيل . ذ ر م ذمر ذَمَرْتُ الرجلَ أذمُره ذَمْراً ، إذا حضضته . وتَذامر القومُ ، إذا حضَّ بعضُهم بعضاً . وذِمار القوم : ما يجب عليهم حفظُه .
--> ( 1 ) في القاموس : « قَذْر وككَتِف ورَجُل وجَمَل » . ( 2 ) في اللسان والقاموس : « مَقْذَر » . ( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 101 واللسان ( نضا ) . وفي الديوان : . . . ممّا تعلمين . . . ؛ وفي اللسان : . . . ممّا كنت فيه . . . . ( 4 ) في القاموس : « وما اسمك أَذْكُرْه ، بقطع الهمز ؛ مِن أَذْكُرُ ، إنكار عليه » . ( 5 ) البيت لذي الرمّة ، كما سبق ص 84 . ( 6 ) ديوان أبي دُواد الإيادي 319 ، والمعاني الكبير 777 ، وأساس البلاغة ( ذكر ) .